تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

48

منتقى الأصول

البدل . وأورد على نفسه : بان تمام الوقت له بدل أيضا وهو ادراك ركعة منه كما هو مقتضى بعض الروايات ( 1 ) ، فيكون كل من المتزاحمين له بدل فلا وجه لترجيح تمام الوقت على الطهارة المائية . وأجاب عنه : بان بدلية ادراك ركعة عن تمام الوقت انما هي في فرض العجز عن ادراك تمام الصلاة فيه ، والمكلف في الفرض قادر على اتيان مجموع الصلاة في الوقت فلا موجب لسقوط التكليف باتيان تمام الصلاة في وقتها ، فيسقط التكليف بالطهارة المائية للعجز عنه شرعا فيثبت التكليف بتمام الصلاة في الوقت مع الطهارة الترابية ، لأنها بدل الطهارة المائية ( 2 ) وفيه : ان الكلام بعينه ننقله في طرف التيمم ، فنقول : ان بدلية التيمم انما هي في فرض العجز عن الاتيان بالصلاة مع الوضوء أو الغسل والمكلف قادر على الاتيان بها كذلك ، فيبقى التكليف بالصلاة مع الطهارة المائية ويسقط التكليف بايقاع تمام الصلاة في الوقت للعجز عنه شرعا ، فيثبت حينئذ التكليف بالصلاة مع ادراك الوقت بمقدار ركعة مع الطهارة المائية . وأساس الجواب : هو ان بدلية كل من البدلين المفروضين ثابتة في حال العجز الشرعي ، فيقع التمانع بينهما ، ويكون وجوب المبدل منه لكل منهما رافعا لبدلية البدل الاخر . فالتفت . وتحقيق الحال في هذا الفرع الذي وقع محلا للبحث والنقض والابرام : انه لا يتصور التزاحم بين الوجوبين الضمنيين ، إذ العجز عن الاتيان بكلا الجزئين

--> ( 1 ) منها : رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته . وسائل الشيعة 3 / 158 باب : 30 من أبواب المواقيت ، حديث 1 . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 272 - الطبعة الأولى .